الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
324
مجموعة الرسائل
الامامية ، فإنهم اشترطوا فيه بالأدلة الصحيحة ولاية الأئمة الاثني عشر أيضا ، ومعنى ذلك انهم شاركوا الجميع في العقائد الاسلامية الموجبة لدخول الجنة ، وباينوا الجميع لاشتراطهم في دخول الجنة ولاية الأئمة ، فهم أهل النجاة فلابد لنا من نقل كلام المحقق الطوسي عمن هو الأصل في حكايته عنه ، وهو العلامة الحلي في كتابه ( منهاج الكرامة ) ، واجرا الكلام على سبيل الايجاز حول تعيين الفرقة الناجية . قال العلامة في ( منهاج الكرامة ) ( الوجه الثاني في الدلالة على وجوب اتباع مذهب الإمامية ، ما قاله شيخنا الامام الأعظم خواجة نصير الحق والملة والدين محمد بن الحسن الطوسي قدس الله روحه وقد سألته عن المذاهب ، فقال : بحثنا عنها ، وعن قول رسول الله صلى الله عليه وآله ( ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، واحدة منها ناجية ، والباقي في النار ) ، وقد عين الفرقة الناجية والهالكة في حديث آخر صحيح متفق عليه ، وهو قوله ( مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق ) . فوجدنا الفرقة الناجية هي الامامية ، لأنهم باينوا جميع المذاهب ، وجميع المذاهب قد اشتركت في أصول العقايد ) . وننقل أيضا كلام السيد الجزائري عن كتابه ( الأنوار النعمانية ) ، قال بعد نقل كلام المحقق الطوسي ( وهذا تحقيق متين ، وحاصله انه لو كانت الفرقة الناجية غير الامامية لكان الناجي كلهم لا فرقة واحدة ، وذلك لأنهم متشاركون في الأصول والعقائد الموجبة لدخول الجنة ، ولا يخالفهم أحد سوى الامامية ، فإنهم اشترطوا في دخول الجنة ولاية الأئمة الاثني عشر والقول بإمامتهم ) ، انتهى كلامه .